كل فرضيات تأهل تونس إلى ثمن نهائي كان 2025 والمنتخبات المحتملة..
أسدل منطق الحسابات الرياضية ستاره على الجدل، مؤكّدًا أن المنتخب التونسي ضمن رسميًا التأهل إلى الدور ثمن النهائي من كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، حتى قبل خوض مباراته الأخيرة أمام تنزانيا.
هذا المعطى أراح نسبيًا الشارع الرياضي، بعد نتائج متقاطعة في بقية المجموعات خدمت “نسور قرطاج” وجعلت وجودهم ضمن أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث مضمونًا على الأقل.
كيف حسمت تونس بطاقة العبور؟
اعتمد تأهل المنتخب الوطني على تفوقه الحسابي على عدد من منتخبات المجموعتين الأولى والثانية، التي فشلت في بلوغ عتبة النقاط المطلوبة للمنافسة الجدية على إحدى بطاقات “أفضل الثوالث”.
وبالرصيد الحالي (3 نقاط)، أو حتى في أسوأ السيناريوهات الممكنة، يبقى المنتخب التونسي في موقع مريح مقارنة ببقية المنافسين، وهو ما يضعه رسميًا ضمن الأربعة الأوائل من أصحاب المركز الثالث، وفق لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
السيناريو الوحيد المتبقي… شكلي أكثر منه مصيري
رغم أن التأهل بات محسومًا عمليًا، إلا أن الحسابات النظرية تشير إلى شرط وحيد بسيط:
ألا تحقق أوغندا فوزًا مفاجئًا على نيجيريا في المباراة التي تُلعب بالتوازي.
تعادل أو خسارة أوغندا يعني تأهل تونس بنسبة 100%، بغض النظر عن نتيجة مواجهة تنزانيا، وهو السيناريو الأقرب في ظل الفوارق الفنية والتجربة القارية بين المنتخبين.
مباراة تنزانيا: صراع ترتيب لا بطاقة تأهل
بناءً على هذه المعطيات، تتحوّل مواجهة تونس وتنزانيا من مباراة “كسر عظام” إلى لقاء تحديد مسار:
الفوز أو التعادل قد يضع تونس في المركز الثاني
الخسارة قد تُنهي الدور الأول في المرتبة الثالثة
لكن في كل الحالات، بطاقة العبور إلى الدور القادم أصبحت في الجيب، لتسجّل تونس التأهل السابع عشر تواليًا إلى الأدوار الإقصائية في الكان، وهو رقم يؤكد استمرارية الحضور القاري رغم تذبذب الأداء.
هوية الخصم القادم… هنا تكمن الخطورة
الرهان الحقيقي الآن يتمثل في اسم المنافس في ثمن النهائي، إذ أن ترتيب المجموعة قد يفتح سيناريوهات مختلفة تمامًا:
المركز الثاني قد يمنح مواجهة أقل تعقيدًا نسبيًا
المركز الثالث قد يضع تونس أمام خصم ثقيل مبكرًا
وتشير القراءات الأولية إلى احتمالات مواجهة:
المنتخب المالي في صدام بدني وتكتيكي صعب
أحد عمالقة شمال إفريقيا، مثل المغرب أو مصر، في ديربي عربي عالي الضغط
سيناريو مواجهة “أسود الأطلس” على أرضهم وبين جماهيرهم يبقى الأصعب، في حين لا يقل كلاسيكو تونس – مصر تعقيدًا بحكم التاريخ والحسابات الخاصة.
تحليل خاص من فريق تحرير تونس 33
صحيح أن الحسابات أنقذت المنتخب من سيناريو الخروج المبكر، لكن هذا التأهل الحسابي يطرح أكثر من علامة استفهام حول المردود الفني والخيارات التكتيكية.
المرحلة القادمة لن ترحم، والهامش الذي توفره الحسابات في دور المجموعات يختفي تمامًا في الأدوار الإقصائية، حيث التفاصيل الصغيرة تحسم المصير.
تونس مطالبة الآن، أكثر من أي وقت مضى، بتحويل هذا التأهل “الآمن” إلى نقطة انطلاق حقيقية، لا إلى مجرد رقم يُضاف إلى سجل المشاركات.
المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33

















